Abstract
تركز هذه الدراسة على وضع آليات قانونية فعّالة لحماية كرامة الأفراد وحقوقهم من انتهاكها من قبل مأموري الضبط القضائي، سواء كان هذا الانتهاك متعمداً أو سوء سلوك مهني جسيم. ويتمثل الهدف الرئيسي في إرساء الأساس القانوني للمسؤولية التقصيرية لمأموري الضبط القضائي، واستكشاف سبل ضمان نظام تعويض عادل لمعالجة الضرر المادي والمعنوي، بما يحقق التوازن الضروري بين سلطة الدولة في إنفاذ القانون وحماية حرية الأفراد وخصوصيتهم.
تعتمد هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحديد ووصف الإطار القانوني الذي يحكم عمل مأمور الضبط القضائي. ثم تحليل النصوص التشريعية، والآراء الأكاديمية، والأحكام القضائية لتحديد مدى استحقاق التعويض عن الإهمال الجسيم. كما وتميل الى استخدام منهج المقارنة في بعض الاحكام بهدف ضبط معايير الخطأ الشخصي. وتميز النتائج بين نوعين من المسؤولية: الأول هو المسؤولية الشخصية، حيث يتحمل مأموري الضبط القضائي المسؤولية الشخصية. أما الثاني فهو المسؤولية الإدارية، التي تتحملها الدولة استنادًا إلى مفهوم "الخطأ المرفقي".
وتختتم الدراسة بتوصيات عملية تهدف إلى تعزيز الرقابة الوقائية على أعمال الضبط، بحيث تتجاوز المسؤولية الجنائية لتشمل الجوانب المدنية. كما أكدت على ضرورة رفع مستوى الكفاءة القانونية لدى مأموري الضبط القضائي من خلال برامج تدريبية وتوعوية.

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
Copyright (c) 2026 Al Istiqlal University Research Journal