Abstract
تعرف المنظمات غير الحكومية الدولية على نطاق واسع بأنها جهات فاعلة رئيسية في السلام والأمن العالميين، إلا أن تأثيرها الفعلي لا يزال غير مدروس بشكل كاف وغالبا ما يبالغ فيه، تتناول هذه الورقة البحثية الفجوة بين قدرتها التحويلية المتصورة ودورها الرمزي المهمش في إدارة الأمن من خلال دراسة نقدية لتعاونها مع المؤسسات الحكومية الدولية والمجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى، وباستخدام منهج نوعي ودراسات حالة حول تعاون المنظمات غير الحكومية الدولية مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الاطلسي، تحدد الدراسة قيودا مستدامة في موقعها السياسي وقدرتها التشغيلية وتفويضها الشعبي، وهي قيود تمنعها من أن تصبح مشاركا رئيسيا في صنع القرار أو تنظيم عمل دولي منسق، ومن غير المرجح ان تؤدي إصلاحات المنظمات غير الحكومية الدولية إلى إعادة هيكلة الأنظمة الأمنية؛ بل غالبا ما تضفي هذه الإصلاحات الشرعية على اختلالات القوى القائمة وتسهل نقل الموارد مع بقاء التأثير الشامل استثناءً ويظل دورها على الساحة الدولية ثانوي، وليس محوريا، و تشير هذه النتائج الى ضرورة ان تستند الافتراضات المتعلقة بفعالية المنظمات غير الحكومية الدولية إلى تحليل قائم على الأدلة ومحدد لكل حالة على حدى، ولا تزال المنظمات غير الحكومية الدولية تمثل رصيدا قيما لصناع السياسات والباحثين الذين يسعون إلى تعزيز حوكمة أمنية واقعية وشاملة استراتيجيا.

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
Copyright (c) 2026 Al Istiqlal University Research Journal