الملخص
تناول هذا البحث دراسة إمكانية دمج أنظمة المعلومات الجغرافية (GIS) في تدريس مواد التربية الوطنية، الدراسات الاجتماعية، والجغرافيا في المدارس الفلسطينية. ويأتي ذلك استجابةً للحاجة الملحّة لتجاوز الطرائق التدريسية التقليدية المعتمدة على الحفظ، مع دعم قدرات الطلاب في التفكير المكاني وتطوير مهارات التحليل النقدي. تنبع أهمية الدراسة من الظروف الوطنية الخاصة التي تجعل من أنظمة GIS أداة استراتيجية للحفاظ على الهوية الفلسطينية والذاكرة الجغرافية والتاريخية، مع مواجهة محاولات التزييف التي يمارسها الاحتلال. اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وشملت تحليل المناهج الدراسية من الصف الأول إلى التاسع. كما اعتمدت على مصادر فلسطينية موثوقة مثل جهاز الإحصاء المركزي وهيئة مكافحة الجدار، إلى جانب توظيف أدوات رقمية مثل ArcMap وArcGIS Online، وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أهمها: تحديد الموضوعات التي يمكن تمثيلها جغرافيًا، كالمخيمات، القرى المهجرة، والانتهاكات الاستيطانية، واقتراح منهجية تكاملية تتضمن تعاون خبراء في مجالات التاريخ والجغرافيا ونظم المعلومات وواضعي المناهج، وتطوير نموذج تطبيقي تفاعلي يربط بين المفاهيم الوطنية والخرائط الرقمية. وأوصت الدراسة بضرورة إدراج أنظمة GIS ضمن المناهج الدراسية الرسمية، مع توفير دورات تدريبية للمعلمين وبنية تحتية رقمية متطورة، كذلك دعت الى تحفيز الطلاب لإعداد مشاريع تسهم في ترسيخ الرواية الفلسطينية عبر خرائط دقيقة وذات مصداقية. ونسعى من خلال هذا البحث إلى المساهمة في بناء نموذج تعليمي وطني رقمي مقاوم يستثمر التكنولوجيا لخدمة الوعي والانتماء الفلسطيني.

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة جامعة الاستقلال للأبحاث