الملخص
يتناول هذا البحث السياسات والممارسات الإسرائيلية التي ساهمت في خلق وتهميش الأقليات الفلسطينية، مع التركيز على الآليات القانونية والديموغرافية التي تعيد تشكيل الواقع السكاني الفلسطيني وانحساره، كما تحلّل الوضع الخاص للأقلية العربية داخل إسرائيل، مسلِّطةً الضوء على تراجع عددها نتيجة عوامل مرتبطة بالاحتلال تتقاطع مع الأبعاد التاريخية والعرقية واللغوية، مما يؤدي إلى إضعاف المجتمع بدلاً من تمكينه. وتستند الدراسة إلى القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مستعينة بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليو 2024 بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ومن خلال منهج وصفي-تحليلي تقوم بتحليل البيانات القانونية والديموغرافية لتوثيق الإجراءات التي أدّت إلى تشتيت الفلسطينيين إلى أقليات متفرقة في الأراضي المحتلة عام 1948، وتقييم محاولات تكرار هذه السياسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 التي تتميَّز بأغلبية عربية. وتشير النتائج إلى أنَّ هذه السياسات تشكل جهداً منظماً لتقليص الوجود الفلسطيني وتحويل الفلسطينيين إلى أقليات ضعيفة، مما يترتَّب عليه آثار قانونية وعملية كبيرة على مستقبل الشعب الفلسطيني، وبناءً عليه توصي الدراسة بتفعيل الآليات القانونية الدولية، لا سيما من خلال توثيق الانتهاكات الإسرائيلية وفق القانون الدولي ورفعها إلى الجهات الدولية المختصة، للمساهمة في مواجهة هذه السياسات والتخفيف من آثارها القانونية والديموغرافية.

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة جامعة الاستقلال للأبحاث