الملخص
يقر القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي بضرورة توفير حماية خاصة للصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي من خلال اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية، حيث تُلزِم هذه الصكوك أطراف النزاعات باتخاذ تدابير وقائية لحماية الصحفيين والإعلاميين ومنع جميع أشكال الاعتداء عليهم. كما يُلزم القانون الدولي دول العالم بالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية والالتزام بأحكامها، بما يضمن احترام هذه الالتزامات على المستويين الدولي والوطني.
تبحث هذه الدراسة الإطار القانوني الدولي لحماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في إطار القانون الدولي الإنساني، مع إبراز حقوقهم على المستويين المحلي والدولي. كما تُقيِّم مدى فاعلية المعاهدات الدولية في توفير حماية عملية، وتسلّط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يواجهها الصحفيون في فلسطين.
وتخلص الدراسة إلى أن الاتفاقيات الدولية تفتقر إلى تعريف دقيق لمفهوم «الصحفي»، وأن الحماية تظل قائمة ما دام الصحفيون يمتنعون عن القيام بأعمال عدائية، وأنهم يتمتعون بالمبادئ الإنسانية الأساسية عند أداء مهام مهنية خطرة. ورغم ذلك، تستمر الانتهاكات نتيجة غياب آلية قضائية دولية فعّالة.
وبناءً على ما سبق، توصي الدراسة بتطوير التشريعات الإعلامية الفلسطينية بما يتماشى مع المعايير الدولية، وتعزيز الوعي القانوني لدى الصحفيين، وإنشاء لجنة فلسطينية تضم خبرات دولية لمعالجة الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، وتوسيع نطاق البروتوكول الإضافي الثاني، واستحداث بروتوكول إضافي جديد يضمن حماية أوسع للصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية.

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة جامعة الاستقلال للأبحاث