الملخص
تناولت هذه الدراسة موضوعاً يتعلق بجريمة مستحدثة نسبياً، وهي جريمة الاحتيال الإلكتروني في التشريع الجنائي الفلسطيني، حيث استُخدم فيها المنهج التحليلي، لقد كان محور هذه الدراسة الأساس هو البحث فيما إذا كانت النصوص التقليدية لجريمة الاحتيال في قانون العقوبات الفلسطيني رقم (74) لسنة 1936م وكذا قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960م الساري في الضفة الغربية، يمكن أن تمتد لتشمل في إطارها الجريمة المستحدثة (الاحتيال الإلكتروني) التي قد ترتكب بواسطة الأجهزة المحوسبة والهواتف الذكية النقالة وغيرها، واعتمدت هذه الدراسة على تحليل النصوص الجزائية الواردة في القوانين العقابية الفلسطينية السابق ذكرها والاسترشاد بالآراء الفقهية؛ وذلك لمعرفة مدى انطباقها على جريمة الاحتيال الإلكتروني، كما وعمدت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على محل تلك الجريمة (المال) لمعرفة وفهم ماهية هذا المال وطبيعته في جريمة الاحتيال الإلكتروني، حول مدى تصنيفه مالاً مادياً أم مالاً معلوماتياً، وتعددت الآراء الفقهية بهذا الشأن، وقد توصلت هذه الدراسة إلى جملة من النتائج كانت أبرزها؛ أنَّ المال محل جريمة الاحتيال الإلكتروني هو مال معلوماتي ينطوي على قيمة، هذا بالإضافة إلى أن القرار بقانون رقم (10) لسنة 2018م وتعديلاته الساري في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ جرّم الاحتيال الإلكتروني وعاقب عليه بنص جزائي، كما خرجت بتوصيات كانت أهمها: على المجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة إقرار وتطبيق القرار بقانون رقم (10) لسنة 2018م وتعديلاته بشأن الجرائم الإلكترونية، وجعله سارياً قانونياً وواقعياً؛ لأنه عالج قضايا الاحتيال الإلكتروني.

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة جامعة الاستقلال للأبحاث